مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

395

معجم فقه الجواهر

الواجب في غير المواضع التي ستعرفها ( انظر : طواف / ثالثاً 6 ( 326 - 339 ) ) . نعم هي غير واجبة في طواف النافلة نصّاً وفتوى ، بلا خلاف أجده فيه . لكن في الحدائق المناقشة في وجوبها في طواف الفريضة أيضاً ، إلّا أنّ النصوص أخصّ من دعواه ، بل بعضها صريح في بطلان الطواف بعدمها في الأنقص من النصف . 19 / 339 - 340 2 - آداب الطواف : أ - ما يستحبّ عند دخول مكّة والمسجد الحرام لأجل الطواف : انظر : طواف / أوّلًا 2 ب - الوقوف عند الحجر واستلامه وتقبيله والدعاء أمامه : يستحبّ [ الوقوف عند الحجر ، وحمد اللَّه والثناء عليه ، والصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام ورفع اليدين بالدعاء ، واستلام الحجر على الأصحّ ، وتقبيله ، فإن لم يقدر ] على الاستلام ببدنه فببعضه ، فإن تعذّر إلّا بيده [ فبيده ، ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع ، ولو لم يكن له يد اقتصر على الإشارة . و ] يستحبّ أيضاً [ أن يقول ] عند استلامه : [ أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، اللّهمّ تصديقاً بكتابك . . . إلى آخر الدعاء ] . وزاد الحلبيّان في المحكيّ عنهما بعد شهادة الرسالة : " وأنّ الأئمّة صلى الله عليه وآله وسلم من ذرّيته - وتسمّيهم - حججه في أرضه وشهداؤه على عباده " . والأخبار تدلّ على استحباب استلامه قبل الطواف ، بل خبر الشحام دالّ على ذلك في أثنائه ، بل الظاهر رجحانه في كلّ شوط ، كما عن الاقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والمهذّب والغنية والجامع والمنتهى والتذكرة ، بل والفقيه والهداية ، بل قيل : إنّهما يحتملان الوجوب . نعم إن لم يقدر افتتح به واختتم به ، كما عن الصدوق النصّ عليه في الكتابين . وعلى كلّ حال ، فلا ريب في استحباب الاستلام والتقبيل ، خلافاً لسلّار فأوجبه . وفي القواعد ومحكيّ المبسوط والخلاف أنّه يستحبّ الاستلام بجميع البدن ، والمراد ما يناسب التعظيم والتبرّك والتحبّب من الجميع ، ويمكن أن يراد به الاعتناق والالتزام . وعلى كلّ حال ، فإن تعذّر الاستلام بالجميع فببعضه ، كما نصّ عليه الفاضل أيضاً ، بل هو المحكيّ عن المبسوط والخلاف أيضاً ، بل في الأخير منهما الإجماع عليه ، خلافاً للشافعي فلم يجتزئ بما تيسّر من بدنه ، فإن تعذّر إلّا بيده فبيده ، نعم عن الصدوق والمفيد والحلبي ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيد استحباب تقبيل اليد حينئذٍ ، ولا بأس به . ولو كان أقطع استلم بموضع القطع . وفاقد اليد أو التمكّن من الاستلام بها وبغيرها يشير بها إليه ، بلا خلاف أجده في الأخير ، بل نسبه بعضهم إلى نصّ الأصحاب ، بل عن الفقيه والمقنع والجامع : " ويقبّل اليد " . وأمّا فاقد اليد فليشِر بالوجه أو بغيره ، كما هو مقتضى إطلاق المصنّف وغيره ، بل نسب إلى الأكثر . وكيف كان ، فاستلام الحجر - كما عن العين وغيره - تناوله باليد أو القبلة ، وربّما يعطي كلام بعض أنّ التمسّح بالوجه والصدر والبطن وغيرها استلام .